Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 20, halaman 424

  1. كتاب أحكام أهل الذمة
  2. فصل
  3. الفرق بين البر بأهل الذمة وحبهم والتودد لهم

وقالَ في حَقِّ الفَريقِ الآخَرِ: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩)﴾ [الممتحنة: ٩].

وقالَ ﷺ: «استَوصُوا بأَهلِ الذِّمةِ خَيرًا»، وقالَ في حَديثٍ آخَر: «استَوصُوا بالقِبطِ خَيرًا» (¬١) فلا بدَّ من الجَمعِ بينَ هذه النُّصوصِ، وإنَّ الإحسانَ لأهلِ الذِّمةِ مَطلوبٌ، وإنَّ التَّودُّدَ والمُوالاةَ مَنهيٌّ عنهما.

والبابان مُلتبِسانِ فيَحتاجانِ إلى الفَرقِ، وسِرُّ الفَرقِ أنَّ عَقدَ الذِّمةِ يُوجِبُ حُقوقًا علينا لهم؛ لأنَّهم في جِوارِنا وفي خَفارَتِنا وذِمةِ اللهِ تَعالى وذِمةِ رَسولِه ﷺ ودِينِ الإسلامِ، فمَنِ اعتَدى عليهم ولو بكَلِمةِ سُوءٍ أو غِيبةٍ في عِرضِ أحَدِهم أو نَوعٍ من أنواعِ الأذيةِ أو أعانَ على ذلك فقد ضيَّع ذِمةَ اللهِ تَعالى وذِمةَ رَسولِه ﷺ وذِمةَ دِينِ الإسلامِ.

وكذلك حَكى ابنُ حَزمٍ في مَراتِبِ الإجماعِ له أنَّ مَنْ كانَ في الذِّمةِ وجاءَ أهلُ الحَربِ إلى بِلادِنا يَقصِدونَه وجَبَ علينا أنْ نَخرُجَ لقتالِهم بالكُراعِ والسِّلاحِ ونَموتَ دونَ ذلك؛ صَونًا لمَن هو في ذِمةِ اللهِ تَعالى وذِمةِ رَسولِه ﷺ؛ فإنَّ تَسليمَه دونَ ذلك إهمالٌ لعَقدِ الذِّمةِ.

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 20، ص 424 (SanadKitab #30065, hlm. urut 12443)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.