Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 20, halaman 432

  1. كتاب أحكام أهل الذمة
  2. فصل
  3. الفرق بين البر بأهل الذمة وحبهم والتودد لهم

وقالَ في «الفَواكِهِ العِذابِ»: ولكنْ في هاتَينِ الآيتَينِ صِنفانِ من الأعداءِ وقِسمانِ من المُعامَلةِ:

الصِّنفُ الأولُ: عَدوٌّ لم يُقاتِلوا المُسلِمينَ في دِينِهم ولم يُخرِجوهم من دِيارِهم؛ فهؤلاء يَقولُ تَعالى في حَقِّهم: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ٨].

والصِّنفُ الثانِي: قاتَلُوا المُسلِمينَ وأخرَجُوهم من ديارِهم وظاهَروا على إخراجِهم، وهؤلاء يَقولُ تَعالى فيهم: إنَّما يَنهاكُم اللهُ أنْ تَولَّوْهم؛ إذًا فهُما قِسمانِ مُختلِفانِ وحُكمانِ مُتغايِرانِ، وإنْ كانَ القِسمانِ لم يَخرجَا عن عُمومِ «عَدُوِّي وعَدوَّكم» المُتقدِّمِ في أولِ السُّورةِ، وقد اعتبَر بعضُ المُفسِّرينَ الآيةَ الأُولى رُخصةً بعدَ النَّهيِ المُتقدِّم، ثم إنَّها نُسِخت بآيةِ السَّيفِ أو غيرِها على ما سيأتي.

واعتبَرَ الآيةَ الثانِيةَ تأكيدًا للنَّهيِ الأولِ، وناقَشَ بعضُ المُفسِّرينَ دَعوى النَّسخِ في الأُولى، واختَلفُوا: مَنْ المَقصودُ منها؟ وفيمَن نزَلَت؟ والواقِعُ أنَّ الآيتَيْن تَقسيمٌ لعُمومِ العَدوِّ المُتقدِّمِ في قَولِ اللهِ تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١]، مع بَيانِ كلِّ قِسمٍ وحُكمِه، كما تَدلُّ له قَرائِنُ في الآيةِ الأُولى، وقَرائِنُ في هاتَيْن الآيتَينِ على ما سيأتي إنْ شاءَ اللهُ تَعالى.

أمَّا التَّقسيمُ فقِسمانِ: قِسمٌ مُسالِمٌ لم يُقاتِلِ المُسلِمينَ ولم يُخرِجْهم من ديارِهم، فلم يَنْهَ اللهُ ﷾ المُسلِمينَ عن بِرِّهم والإقساطِ إليهم،

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 20، ص 432 (SanadKitab #30065, hlm. urut 12451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.