Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 20, halaman 458

  1. كتاب أحكام أهل الذمة
  2. فصل في الجزية
  3. لماذا وجبت الجزية؟

فالمُسلِمونَ يَقومونَ بنُصرةِ المُقاتِلةِ: إمَّا بأنفُسِهم وإمَّا بأموالِهم، فيَخرُجونَ معهم للجِهادِ في سَبيلِ اللهِ ﷾، ويُنفِقونَ من أموالِهم في سَبيلِ اللهِ ﷾.

قالَ اللهُ تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١)﴾ [الصف: ١٠، ١١].

ولمَّا فاتَت النُّصرةُ من أهلِ الذِّمةِ بأنفُسِهم بسَببِ إصرارِهم على الكُفرِ، تَعيَّنت عليهم النُّصرةُ بالمالِ: وهي الجِزيةُ.

لكنْ هنا سُؤالٌ، وهو: لو اشترَكَ الذِّمِّيونَ في القِتالِ مع المُسلِمينَ أو استَعانَ الإمامُ بأهلِ الذِّمةِ فقاتَلُوا معه، هل تَسقُطُ عنهم الجِزيةُ بذلك؟

والجَوابُ بعَونِ اللهِ: أنَّ الجِزيةَ لا تَسقُطُ عنهم بذلك؛ لأنَّ جُمهورَ العُلماءِ يَقولونَ بأنَّها وجَبَت بَدلًا عن عِوضٍ، سَواءٌ كانَ العِوضُ بَدلًا عن القَتلِ بسَببِ الكُفرِ كما يَقولُ المالِكيةُ والحَنابِلةُ وبَعضُ الحَنفيةِ، أو كانَ العِوضُ بَدلًا عن حَقنِ الدَّمِ وسُكنى الدارِ كما يَقولُ الشافِعيُّ؛ ففي هذه الحالِ لا تَسقُطُ عنهم الجِزيةُ؛ لأنَّها ليسَت بَدلًا عن النُّصرةِ عندَهم، ولأنَّه لا يَجوزُ الاستِعانةُ بمُشرِكٍ عندَهم لما رَوَت عَائِشةُ ﵂ زَوجُ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قالَت: «خرَجَ رَسولُ اللهِ ﷺ قِبَلَ بَدرٍ فلمَّا كانَ بحَرَّةِ الوَبَرةِ أدرَكَه رَجلٌ قد كانَ يُذكَرُ منه جُرأةٌ ونَجدةٌ، ففرِحَ أصحابُ رَسولِ اللهِ ﷺ حينَ رَأوهُ، فلمَّا أدرَكَه قالَ لرَسولِ اللهِ ﷺ:

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 20، ص 458 (SanadKitab #30065, hlm. urut 12477)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.