وقالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: واتَّفقوا أنَّ الإمامةَ لا تَجوزُ لامرأةٍ (¬١).
وقالَ: وجميعُ فِرقِ أهلِ القِبلةِ ليسَ منهم أحدٌ يُجيزُ إمامةَ امرأةٍ (¬٢).
وقالَ الإمامُ القُرطبيُّ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ المَرأةَ لا يَجوزُ أنْ تكونَ إمامًا (¬٣).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: ولا تَصلحُ للإمامةِ العُظمى ولا لتَوليةِ البُلدانِ، ولهذا لم يُوَلِّ النبيُّ ﷺ ولا أحَدٌ مِنْ خُلفائِه ولا مَنْ بعدَهم امرأةً قضاءً ولا وِلايةَ بلدٍ فيما بلَغَنا، ولو جازَ ذلكَ لم يَخلُ منه جَميعُ الزمانِ غالبًا (¬٤).
الشَّرطُ الرابعُ: الحرِّيةُ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنه يُشترطُ في الإمامِ الأعظَمِ الحُريةُ، فلا تَصحُّ الإمامةُ لعَبدٍ.
قالَ الإمامُ ابنُ بطَّالٍ ﵀: أجمَعَتِ الأمَّةُ على أنه لا يَجوزُ أنْ تكونَ الإمامةُ في العَبيدِ (¬٥).
وقالَ الإمامُ القُرطبيُّ ﵀: أنْ يكونَ حُرًّا، ولا خَفاءَ باشتِراطِ حُريةِ الإمامِ وإسلامِه (¬٦).