على سَعِيدِ بنِ زَيدٍ بعدَ ارتِفَاعِ الضُّحَى، فَأَتَاهُ بِالعَقِيقِ وَتركَ الجمُعَةَ» (¬١)، وهو مَذهب عَطاءٍ والحَسنِ والأوزاعِيِّ والشافِعيِّ (¬٢).
ج- حُضورُ الطَّعامِ:
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: إذا حَضرَ العَشاءُ في وقتِ الصَّلاةِ فالمُستحَبُّ أن يَبدَأَ بالعَشاءِ قَبَل الصَّلاةِ، ليَكونَ أفرَغَ لِقَلبِه، وأحضَرَ لِبالِه، ولا يُستحبُّ أن يَعجَلَ عن عَشائِه أو غَدائِه، فإنَّ أنَسًا رَوى عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إذا قُرِّبَ العَشَاءُ وَحَضرَتِ الصَّلاةُ فابدَؤُوا بِه قبلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلاةَ المَغربِ، ولَا تَعجَلُوا عن عَشَائِكُم» (¬٣). وقالَت عائِشةُ ﵂ إنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «لَا صَلاةَ بِحَضرَةِ الطَّعامِ، ولا وهو يُدَافِعُهُ الأَخبَثَانِ» (¬٤). رَواهُما مُسلِمٌ وغيرُه، ولا فَرقَ بينَ أن يَحضُرَ صَلاةَ الجَمَاعةِ وهو يَخافَ فَواتَها في الجَماعةِ، أو وهو لا يَخافُ ذلك، فإنَّ في بعضِ ألفاظِ حَديثِ أنَسٍ: «إذا حَضرَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فابدَؤُوا بِالعَشَاءِ» (¬٥). وعنِ ابنِ عمرَ ﵄ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إذا وُضِعَ عَشَاءُ أَحدِكُم وَأُقِيمَتِ