شُرُوطُ الإمامةِ:
يُشترَطُ لِصحَّةِ الإمامةِ الشُّروطُ التَّالِيةُ:
أ- الإسلامُ:
اتَّفق الفُقهاءُ على أنَّه يُشترَطُ في الإمامِ أن يَكونَ مُسلِمًا؛ فلا تَصحُّ الصَّلاةُ خلفَ الكافرِ الذي يُعلِنُ كُفرَه (¬١).
ثم إنَّهم قدِ اختَلَفوا في إمامةِ الفاسِقِ:
فذَهب أبو حَنيفةَ والمالِكيَّةُ في الأصَحِّ عندَهم والشافِعيُّ وأحمدُ في رِوايةٍ إلى صحَّةِ إمامةِ الفاسِقِ مع الكَراهَةِ؛ لمَا رُويَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «صَلُّوا خلفَ مَنْ قالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» (¬٢)؛ لأنَّه رَجلٌ صَلاتُه صَحِيحَةٌ؛ فصحَّ الائتِمامُ به، كغيرِه، ولقولِه ﷺ: «صَلُّوا خلفَ كلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ» (¬٣)، وقد صلَّى ابنُ عمرَ وغيرُه خلفَ الحَجَّاجِ بنِ يُوسفَ، مع أنَّه كانَ أفسَقَ أهلِ زَمانِه، حتى كانَ عمرُ بنُ عَبد العَزيزِ يَقولُ: لو جاءَت كلُّ أُمَّةٍ