أمَّا في صَلاةِ النَّوافِلِ، كالتَّراويحِ وغيرِها، فتَصحُّ إمامةُ المُميِّزِ لِلبالِغِ عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ (المالِكيَّةِ والشافِعيَّةِ والحَنابلَةِ في قَولٍ، وبعضِ الحَنفيَّةِ)؛ لأنَّه لا يَلزمُ منها بِناءُ القَويِّ على الضَّعيفِ، ولأنَّ النافِلةَ يَدخلُها التَّخفيفُ، ولذلك تَنعقِدُ الجَماعةُ به فيها إذا كان مَأمومًا.
وذَهب الحَنابلَةُ في رِوايةٍ وهو المُختارُ عندَ الحَنفيَّةِ إلى عدمِ جَوازِ إمامةِ المُميِّزِ لِلبالِغِ مُطلَقًا؛ لأنَّ نَفلَ الصَّبيِّ دونَ نَفلِ البالِغِ؛ حيثُ لا يَلزمُه القَضاءُ بالإفسادِ، ولا يبنى القَويُّ على الضَّعيفِ.
أمَّا إمامةُ الصَّبيِّ المُميِّزِ لِمِثلِه فجائِزةٌ في الصَّلواتِ الخَمسِ وغيرِها عندَ جَميعِ الفُقهاءِ (¬١).
د- الذُّكورةُ:
اتَّفق فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ وغيرُهم على أنَّه يُشترَطُ لِإمامةِ الرِّجالِ في الفَرضِ الذُّكورةُ؛ فلا تَصحُّ إمامةُ المَرأةِ لِلرِّجالِ في الفَرضِ؛ لقولِ النَّبيِّ