Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 22, halaman 11

  1. كتاب الردة
  2. شرائط الردة
  3. ثانيا: العقل: (ردة المجنون)
  4. ردة السكران

رِدَّةُ السَّكرانِ:

اختَلفَ الفُقهاءُ في السَّكرانِ إذا ارتَدَّ في حالِ سُكرِه، هل تُعتبرُ ردَّتُه أم لا؟

فذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ في قَولٍ والإمامُ أحمَدُ في رِوايةٍ إلى أنَّ الردَّةَ لا تَصحُّ مِنْ السَّكرانِ؛ لأنَّ الرِّدةَ تُبنَى على تَبدُّلِ الاعتِقادِ، ونَعلمُ أنَّ السَّكرانَ غيرُ مُعتقِدٍ لِما قالَ، ولأنَّ الإسلامَ والكُفرَ يَتعلَّقانِ بالاعتِقادِ المُختَصِّ بالقَلبِ؛ لقَولِ اللهِ تعالَى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦]، وليسَ يَصحُّ مِنْ السَّكرانِ اعتِقادٌ يَتعلقُ به كُفرٌ وإيمانٌ، فاقتَضَى أنْ يكونَ باطِلًا، ولأنه غيرُ مُكلَّفٍ، فلمْ تَصحَّ رِدتُه كالمَجنونِ، والدليلُ على أنه غَيرُ مُكلَّفٍ أنَّ العقلَ شَرطٌ في التَّكليفِ، وهو مَعدومٌ في حقِّه، ولهذا لم يَصحَّ استِتابتُه.

ولأنَّ أحكامَ الكُفرِ مَبنيةٌ على الكُفرِ كما أنَّ أحكامَ الإيمانِ مَبنيةٌ على الإيمانِ، والإيمانُ والكُفرُ يَرجعانِ إلى التَّصديقِ والتكذيبِ، وإنما الإقرارُ دَليلٌ عليهِما، وإقرارُ السَّكرانِ الذاهبِ العَقلِ لا يَصلحُ دَلالةً على التكذيبِ، فلا يَصحُّ إقرارُه (¬١).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 22، ص 11 (SanadKitab #30065, hlm. urut 13262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.