حُكمُ قَتلِ المرتَدِّ:
إذا ارتَدَّ المُسلمُ وكانَ مُستوفِيًا لشَرائطِ الردةِ أُهدِرَ دَمُه، والذي يَقتلُه هو الإمامُ أو نائبُه، فإنْ قتَلَه غيرُ الإمامِ عُزِّرَ ولا شيءَ عليه.
قالَ اللهُ ﷿: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢١٧)﴾ [البقرة: ٢١٧]، ففي هذهِ الآيةِ دَليلٌ على وُجوبِ قَتلِهم ورَفعِ احترامِ ما كانَ أوجَبَه الإيمانُ لهم.
ولقَولِ رَسولِ اللهِ ﷺ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَه فاقتُلوهُ» (¬١).
وقَولِ النبيِّ ﷺ: «لا يَحلُّ دَمُ امرِئٍ مُسلمٍ يَشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأني رَسولُ اللهِ إلا بإحدَى ثلاثٍ: الثَّيبُ الزاني والنَّفسُ بالنَّفسِ والتَّاركُ لدِينِه المُفارِقُ للجَماعةِ» (¬٢).
وعن أبي مُوسى ﵁ قالَ: أقبَلتُ إلى النبيِّ ﷺ ومَعي رَجلانِ مِنْ الأشعَريِّينَ أحَدُهما عن يَمينِي والآخَرُ عن يَساري ورَسولُ اللهِ ﷺ يَستاكُ، فكِلاهُما سَألَ، فقالَ: يا أبا مُوسى أو يا عبدَ اللهِ بنَ قَيسٍ، قالَ: قلتُ: والذي بعَثَكَ بالحَقِّ ما أطلَعاني على ما في أنفُسِهما وما شَعَرتُ أنهُما يَطلُبانِ العَملَ، فكأني أنظُرُ إلى سِواكِه تحتَ شفتِه قلَصَتْ،