وقد قَرَأتُها ﴿الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ﴾، رجَمَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ ورَجَمْنا بعدَه» (¬١).
وهذا ممَّا نُسِختْ تِلاوتُه وبَقيَ حُكمُه.
ولأنَّ النبيَّ ﷺ رجَمَ ماعِزًا والغامِدِيةَ، ورَجَمَ الخُلفاءُ بعدَه، فعَن أبي هُريرةَ ﵁ أنه قالَ: «أتى رَجلٌ مِنْ المُسلمينَ رَسولَ اللهِ ﷺ وهو في المَسجدِ فناداهُ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ إني زَنَيتُ، فأعرَضَ عنه، فتَنحَّى تلقاءَ وَجهِه فقالَ له: يا رَسولَ اللهِ إني زَنَيتُ فأعرَضَ عنه، حتى ثنَى ذلكَ عليه أربَعَ مرَّاتٍ فلمَّا شَهدَ على نَفسِه أربَعَ شَهاداتٍ دَعاهُ رَسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: أبِكَ جُنونٌ؟ قالَ: لا، قالَ: فهَل أحصَنْتَ؟ قالَ: نعمْ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: اذهَبُوا بهِ فارْجُموهُ» (¬٢).
وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قالَ: «لمَّا أتى مَاعزُ بن مَالكٍ النبيَّ ﷺ قالَ له: لعَلَّكَ قبَّلْتَ أو غمَزْتَ أو نظَرْتَ؟ قالَ: لا يا رسُولَ اللهِ، قالَ: أنِكْتَها -لا يَكنِي-؟ قالَ: فعِندَ ذلكَ أمَرَ برَجمِه» (¬٣).
وعن سُليمانَ بنِ بُريدةَ عن أبيه قالِ: «جاءَ ماعِزُ بنُ مالِكٍ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ طَهِّرني، فقالَ: وَيحَكَ ارجِعْ فاستَغفِرِ اللهَ وتُبْ إليه، قالَ: فرجَعَ غيرَ بَعيدٍ ثمَّ جاءَ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ طَهِّرني، فقالَ