وقالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: الحَدُّ هو الجَلدُ والتَّغريبُ على غيرِ المُحصنِ والرَّجمُ على المُحصَنِ بالنصِّ والإجماعِ (¬١).
وغيرُهم الكَثيرُ نَقَلوا الإجماعَ على وُجوبِ رَجمِ الزاني المُحصنِ حتَّى المَوتِ.
المقصودُ بالرَّجمِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ المقصودَ بالرَّجمِ هو رَميُ الزانِي أو الزانيَةِ بالحِجارةِ وغيرِها حتَّى الموتِ.
قالَ الإمامُ ابنُ المنذِرِ ﵀: وأجمَعُوا أنَّ المَرجومَ يُداوَمُ عليهِ الرَّجمُ حتَّى يَموتَ (¬٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: واتَّفقُوا أنه إذا زنَى … أنَّ عليه الرجمَ بالحَجارةِ حتَّى يَموتَ (¬٣).
وقالَ الإمامُ المَوصليُّ ﵀: حَدُّ الزاني إنْ كانَ مُحصَنًا الرَّجمُ بالحِجارةِ حتَّى يَموتَ … وعلى ذلكَ إجماعُ العلماءِ (¬٤).
وقالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: وحَدُّ الزاني المُحصنِ مِنْ رَجلٍ أو امرأةٍ الرَّجمُ حتى يَموتَ بالإجماعِ وتَظافُرِ الأخبارِ فيه كرَجمٍ ماعزٍ والغامِديةِ (¬٥).