Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 22, halaman 158

  1. كتاب الزنا
  2. تفسير الإحصان وشروطه
  3. شروط الإحصان ووجوب الحد
  4. الشرط الرابع: الإسلام

ولأنَّ الجِنايةَ بالزنا استَوَتْ مِنْ المُسلمِ والذِّميِّ، فيَجبُ أنْ يَستويَا في الحَدِّ.

فإنْ قالُوا: إنما رجَمَ النبيُّ ﷺ اليَهوديَّينِ بحُكمِ التوراةِ؛ بدَليلِ أنه راجَعَها فلمَّا تَبيَّنَ له أنَّ ذلك حُكمُ اللهِ عليهم أقامَه فيهم، وفيها أنزَلَ اللهُ تعالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ [المائدة: ٤٤].

قُلنا: إنما حكَمَ عليهِما بما أنزَلَ اللهُ إليهِ؛ بدَليلِ قولِه تعالَى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨].

ولأنه لا يَسوغُ للنبيِّ ﷺ الحُكمُ بغيرِ شَريعتِه، ولو ساغَ ذلك لَساغَ لغيرِه، وإنما راجَعَ التوراةَ لِتَعريفِهم أنَّ حُكمَ التَّوراةِ مُوافِقٌ لِما يَحكمُ به عليهِم، وأنهم تَارِكونَ لشَريعتِهم مُخالِفونَ لحُكمِهم.

ثمَّ هذا حُجةٌ لنا؛ فإنَّ حُكمَ اللهِ في وُجوبِ الرَّجمِ إنْ كانَ ثابتًا في حَقِّهم يَجبُ أنْ يُحكمَ به عليهِم، فقدْ ثبَتَ وجودُ الإحصانِ فيهم، فإنه لا مَعنى له سِوى وُجوبِ الرجمِ على مَنْ زَنى منهم بعدَ وُجودِ شُروطِ الإحصانِ منه، وإنْ مَنَعوا ثُبوتَ الحُكمِ في حقِّهم فلِمَ حكَمَ به النبيُّ ﷺ؟

ولا يَصحُّ القِياسُ على إحصانِ القَذفِ؛ لأنَّ مِنْ شَرطِه العِفةَ، وليسَتْ شَرطًا هاهُنا.

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 22، ص 158 (SanadKitab #30065, hlm. urut 13408)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.