فقالَ لها: حتى تَضَعي ما في بَطنِكِ، قالَ: فكفَلَها رَجلٌ مِنْ الأنصارِ حتى وضَعَتْ، قالَ: فأتَى النبيَّ ﷺ فقالَ: قد وضَعَتِ الغامديَّةُ، فقالَ: إذًا لا نَرجُمُها ونَدعُ ولَدَها صَغيرًا ليسَ له مَنْ يُرضعُه، فقامَ رَجلٌ مِنْ الأنصارِ فقالَ: إليَّ رَضاعُه يا نَبيَّ اللهِ، قالَ: فرجَمَها» (¬١).
ولأنه إذا حَدَّها في حالِ الحَملِ أفضَى إلى تَلفِها وإجهاضِ حَملِها، وكِلَا الأمرَينِ مَحظورٌ، وسواءٌ كانَ الحَدُّ رَجمًا أو غيرَه (¬٢).
قالَ الإمامُ ابنُ المُنذِرِ ﵀: أجمَعوا على أنَّ المَرأةَ إذا اعتَرفَتْ بالزنا وهيَ حامِلٌ أنها لا تُرجَمُ حتى تَضعَ حمْلَها (¬٣).
وقالَ الإمامُ ابنُ بطَّالٍ ﵀: وأجمَعَ العُلماءُ أنَّ الحُبلَى مِنْ الزِّنا لا رجْمَ عليها حتى تضَعَ.
واختَلفُوا إذا وضَعَتْ متى يَجبُ عليها الرَّجمُ؟
فقالَ مالكٌ: إذا وضَعَتْ حُدَّتْ إذا وُجدَ للمَولودِ مَنْ يُرضِعُه، وإنْ لم يُوجَدْ أُخِّرتْ حتى تُرضعَه وتَفطمَه؛ خوْفَ هَلاكِه.
وقالَ الشافِعيُّ: لا تُرجمُ حتى تَفطمَه، كما فعَلَ ﷺ في المَرجُومةِ على ما رواهُ مالكٌ في «المُوطَّأ».