اللهَ: كيفَ تَجِدانِ أمْرَ هذَينِ في التَّوراةِ؟ قالا: نَجدُ في التَّوراةِ إذا شَهِدَ أربعَةٌ أنهُم رَأَوا ذكَرَه في فَرجِها مثلَ المِيلِ في المكحلَةِ رُجِمَا، قالَ: فما يَمنعُكُما أنْ تَرجمُوهُما؟ قالَا: ذهَبَ سُلطانُنا وكَرهْنا القتلَ، فدَعَا رسولُ اللهِ ﷺ بالشُّهودِ فجَاؤُوا وشَهدُوا أنهم رَأَوا ذكَرَه في فَرجِها مثلَ المِيلِ في المكحلَةِ، فأمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ فرجَمَهُما» (¬١) (¬٢).
وقالَ القاضِي عِياضٌ ﵀: لا خِلافَ بينَ العُلماءِ في أنه لا يُقبَلُ في الزنا أقَلُّ مِنْ أربَعةٍ (¬٣).
وقالَ الوزيرُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفقُوا على أنَّ البيِّنةَ التي يَثبتُ بها الزنا أنْ يَشهدَ له أربَعةُ عُدولٍ رِجالٌ ويَصِفونَ حقيقةَ الزنا (¬٤).
وقالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: أجمَعُوا على أنَّ البيِّنةَ أربَعةُ شُهداءَ ذُكورٍ عُدولٍ، هذا إذا شَهدُوا على نَفسِ الزِّنا، ولا يُقبَلُ دونَ الأربعةِ (¬٥).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: أجمَعَ المُسلمونَ على أنه لا يُقبَلُ في الزِّنا أقلُ مِنْ أربَعةِ شُهودٍ، وقد نَصَّ اللهُ تعالَى عليه (¬٦).