قَذفُ الفاسِقِ:
نَصَّ الفُقهاءُ على أنه لا يُشترطُ في المُحصَنِ العَدالةُ، قالَ البُهوتِيُّ ﵀: فلو كانَ فاسِقًا لشُربِه الخمرَ أو البِدعة ولم يُعرَفْ بالزنا وجَبَ الحدُّ على قاذِفِه (¬١).
قالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: لا خِلافَ في أنَّ قاذِفَ الفاسقِ يَلزمُه الحدُّ كقاذِفِ الفاضِلِ، ولا فرْقَ (¬٢).
وقالَ الزَّركَشيُّ ﵀: (تَنبيهٌ): ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ أنه لا يُشترطُ العَدالةُ، بل لو كانَ المَقذوفُ فاسقًا لشُربِ خَمرٍ ونحوِه أو لِبدعةٍ ولم يُعرَفْ بالزنا فإنَّ الحدَّ يَجبُ بقذفِه، وقالَ الشِّيرازيُّ: لا يَجبُ الحدُّ بقَذفِ مُبتدِعٍ ولا مُبتدِعةٍ (¬٣).