الصَّلاةَ، ويَتناوَلُ الخُطبةَ مِنْ حيثُ إنَّ كلَّ واحدٍ منهما ذكرُ اللهِ تَعالى (¬١).
وقالَ الإمامُ السَّرخسِيُّ ﵀: والأمرُ بالسَّعيِ إلى الشَّيءِ لا يَكونُ إلا لوُجوبِه، والأمرُ بتَركِ البَيعِ المُباحِ لِأجلِه دَليلٌ على وُجوبِه أيضًا (¬٢).
وأمَّا السُّنةُ: فقولُ النَّبيِّ ﷺ: «لَيَنتَهينَّ أَقوامٌ عن وَدعِهمُ الجمُعاتِ، أو ليَختِمنَّ اللهُ ﷿ على قُلوبِهم، وليُكتبُنَّ مِنْ الغَافلِينَ» (¬٣).
وعن أَبي الجَعدِ الضَّمرِيِّ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ ترَكَ ثَلاثَ جُمعٍ تَهاوُنًا بها، طبَعَ اللهُ على قَلبِه» (¬٤). ومِثلُ هذا الوَعيدِ لا يَلحقُ إلا بتَركِ الفَرضِ.
وعن طارِقِ بنِ شِهابٍ عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «الجمُعةُ حَقٌّ وَاجبٌ على كلِّ مُسلمٍ في جَماعَةٍ، إلا أربَعةً: عبدٌ مَملُوكٌ، أو امرَأةٌ، أو صَبيٌّ، أو مَريضٌ» (¬٥). وقولُه ﷺ: «رَواحُ الجمُعةِ وَاجبٌ على كلِّ مُحتلِمٍ» (¬٦). وغيرُ ذلك مِنْ الأَحاديثِ.
أمَّا الإِجماعُ: فقالَ ابنُ المنذِرِ ﵀: أَجمَعوا على أنَّ الجمُعةَ واجِبةٌ على الأَحرارِ البالِغينَ المُقيمِينَ الذينَ لا عُذرَ لهم (¬٧).