مالِه فتَركَه وسرَقَ مالَ الغاصبِ أو الغَريمِ فعَليهِ القَطعُ؛ لأنه لا شُبهةَ لهُ فيه، وإنْ عجَزَ عن استيفاءِ دَينِه أو أرشِ جِنايتِه فسرَقَ قدْرَ دَينِه أو حقِّه فلا قطْعَ عليهِ.
وقالَ القاضي: عَليهِ القَطعُ؛ بِناءً على أصلِنا في أنه ليسَ لهُ أخذُ قَدرِ دَينِه.
ولنَا: إنَّ هذا مُختلَفٌ في حِلِّه، فلمْ يَجبِ الحَدُّ به كما لو وَطئَ في نِكاحٍ مُختلَفٍ في صحَّتِه، وتَحريمُ الأخذِ لا يَمنعُ الشُّبهةَ الناشِئةَ عن الاختلافِ، والحُدودُ تُدرأُ بالشبُهاتِ، فإنْ سرَقَ أكثَرَ مِنْ دَينِه فهوَ كالمَغصوبِ منهُ إذا سرَقَ أكثَرَ مِنْ مالِه على ما مَضَى (¬١).