وُجوبُ رَدِّ المسروقِ إذا كانَ قائِمًا:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ العَينَ المَسروقةَ إذا كانَتْ قائِمةً بحالِها وجَبَ رَدُّها على صاحِبِها، وقد نقَلَ عَددٌ مِنْ العُلماءِ الإجماعَ على ذلكَ.
قالَ الإمامُ ابنُ المُنذِرِ ﵀: وأجمَعُوا على أنَّ السارِقَ إذا قُطعَ أنَّ المَتاعَ يُرَدُّ على المَسروقِ (¬١).
وقالَ الإمامُ الماوَرديُّ ﵀: إذا كانَتِ السَّرقةُ باقيةً فإنها تُرَدُّ على مالكِها ويُقطَعُ سارِقُها، وهو إجماعٌ (¬٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: واتَّفقُوا أنه إنْ وُجدَتِ السرقةُ بعَينِها لم تَتغيرْ ولا غيَّرَها السارقُ ولا أحدَثَ فيها عَملًا ولا باعَها أنها تُرَدُّ إلى المَسروقِ منه (¬٣).
وقالَ الإمامُ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: أجمَعَ الفُقهاءُ على أنَّ السَّرقةَ إذا وَجدَها صاحِبُها بعَينِها بيَدِ السارقِ قبْلَ أنْ يُقطعَ أو بعدَ ذلكَ كلِّه أخَذَها، وأنها مالُه لا يُزيلُ مِلكَها عنه قَطعُ يدِ السارقِ (¬٤).
وقالَ الإمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفقُوا على أنه إذا كانَتِ العَينُ المَسروقةُ قائِمةً فإنه يَجبُ رَدُّها (¬٥).