﵊ لرَسولِ اللهِ ﷺ لمَّا قطَعَ أبو بُردةَ ﵁ بأصحابِه الطَّريقَ على أناسِ جاؤُوا يُريدونَ الإسلامَ أنَّ مَنْ قتَلَ قُتلَ، ومَن أخَذَ المالَ ولم يَقتلْ قُطِعتْ يَدُه ورِجلُه مِنْ خِلافٍ، ومَن قتَلَ وأخَذَ المالَ صُلبَ، ومَن جاءَ مُسلمًا هدَمَ الإسلامُ ما كانَ قبلَه مِنْ الشِّركِ»، وإلى هذا التأويلِ يَذهبُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ ﵄ (¬١).
ومَذهبُ الإمامِ أبي حَنيفةَ كمَذهبِ أبي يُوسفَ ومُحمدٍ والشافِعيةِ والحَنابلةِ إلا في نَوعٍ واحدٍ، وهو: مَنْ قتَلَ منهُم وأخَذَ المالَ فهذا حُكمُه عندَ الإمامِ أبي حَنيفةَ أنَّ الإمامَ بالخِيارِ بينَ ثلاثةِ أشياءَ:
الأولُ: إنْ شاءَ قَطعَ أيدِيَهم وأرجُلَهم مِنْ خِلافِ جَزاءً على أخذِ المالِ، وبعدَ ذلكَ قتَلَهم وصلَبَهم جَزاءً على القتلِ.
والثاني: وإنْ شاءَ قتَلَهم فقط.