على نَسخِه، وقالَ بعضُهم: نسَخَه قَولُه ﷺ: «لا يَحِلُّ دَمُ امرِئٍ مُسلمٍ إلا بإحدَى ثَلاثٍ: النَّفسُ بالنفسِ والثَّيبُ الزَّاني والتارِكُ لدِينِه المُفارِقُ للجَماعةِ» (¬١).
وقالَ الإمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: اتَّفقوا على أنَّ الخَمرَ حَرامٌ قَليلُها وكَثيرُها، وفيها الحَدُّ (¬٢).
وقالَ الإمامُ العَمرانِيُّ ﵀: مَنْ شَربَ منها وهو مُسلمٌ عاقلٌ بالغٌ مُختارٌ .. وجَبَ عليه الحَدُّ، سواءٌ شَربَ منها قَليلًا أو كَثيرًا، سَكرَ أو لم يَسكرْ؛ لِما رَوى أبو هُريرةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ شَربَ الخَمرَ .. فاجلِدُوهُ، فإنْ عادَ .. فاجلِدوهُ، فإنْ عادَ .. فاجلِدوهُ، ثمَّ إنْ عادَ .. فاقتُلوهُ»، والقَتلُ في الرابِعةِ مَنسوخٌ؛ لِما رَوى قَبيصةُ بنُ ذُؤيبٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ أُتِيَ برَجلٍ شَربَ الخَمرَ فجلَدَه، فأُتِيَ به ثانيًا وقد شَربَ فجلَدَه، فأُتِيَ به ثالِثًا وقد شَربَ فجلَدَه، فأُتِيَ به رابعًا وقد شَربَ فجلَدَه ولم يَقتلْه» (¬٣)، وأجمَعَتِ الأمَّةُ على ذلكَ أيضًا (¬٤).
وقالَ الإمامُ ابنُ عَبدِ البَرِّ ﵀: أجمَعُوا على أنَّ قَليلَ الخمرِ مِنْ العِنبِ فيه مِنْ الحَدِّ مثلُ ما في كَثيرِها، ولا يُراعَى السُّكرُ فيها (¬٥).