كتاب التعزير وما لا حد فيه
التَّعزيرُ لغةً: التأديبُ والمَنعُ، يُقالُ: عَزَّرْتهُ وعَزَرْتهُ: إذا مَنَعْتهُ، ومنه سُمِّيَ التأديبُ الذي دُونَ الحَدِّ: تَعزيرًا؛ لأنه يَمنعُ الجانِيَ مِنْ مُعاوَدةِ الذنبِ، وقالَ السَّعديُّ: يُقالُ: عَزرْتهُ: وَقرْتهُ، وأيضًا أَدَّبْته، وهو مِنْ الأضدادِ.
قالَ الأنبارِيُّ في «الأضْدَاد»: و «عَزَّرْت» حَرفٌ مِنْ الأضدادِ، يُقالُ: عَزَّرْت الرَّجلَ: إذا أَدَّبْته وعَنَّفْته وَلُمْتهُ، ومنه قَولُ الفُقهاءِ: يَجبُ عليهِ التَّعزيزُ، ويقالُ: عَزَّرْت الرَّجلَ: إذا عَظَّمْته وكَرَّمْته.
وشَرعًا: تَأديبٌ على ذَنبٍ لا حَدَّ فيهِ، مُشتَقٌّ مِنْ العَزْرِ بمَعنى الرَّدعِ والزَّجرِ (¬١).