ليسَ منَّا ولا مِنْ رِجالِنا، ولأنَّه إذا لم تُقبَلْ شَهادةُ الفُساقِ من المُسلِمينَ فأحرى ألَّا تَجوزَ شَهادةُ الكُفارِ على أحدٍ (¬١).
قالَ الإِمامُ العِمرانِيُّ ﵀: وأَجمَعوا على أنَّ شهادَتَهم لا تُقبَلُ على مُسلمٍ (¬٢).
وقالَ الإِمامُ ابنُ رُشدٍ ﵀: وأمَّا الإِسلامُ فاتَّفَقوا على أنَّه شَرطٌ في القَبولِ، وأنَّه لا تَجوزُ شَهادةُ الكافِرِ (¬٣).
وقالَ الدَّميريُّ ﵀: الكافِرُ لا تَجوزُ شهادَتُه على المُسلمِ بإِجماعٍ (¬٤).
الضَّربُ الثانِي: أنْ يَشهَدَ على مُسلمٍ في الوَصيةِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في شَهادةِ الكافِرِ إذا شهِدَ بوَصيةِ المُسافرِ الذي ماتَ في سَفرِه هل تُقبلُ أو لا؟
فذهَبَ الحَنابِلةُ إلى أنَّه إذا شهِدَ بوَصيةِ المُسافِرِ الذي ماتَ في سَفرِه شاهِدانِ من أهلِ الذِّمةِ قُبلَت شهادَتُهما إذا لم يُوجَدْ غيرُهما من المُسلِمينَ