ذِمتَه بَريئةٌ مِنْ الجمُعةِ، فلم يَمنَعه إِمكانُ وُجوبِها عليه قبلَ يَومِها (¬١).
والرِّوايةُ الثَّالثةُ للحَنابلَةِ أنَّه يُباحُ ذلك للجِهادِ دونَ غيرِه؛ لمَا رَوى ابنُ عَباسٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ وجَّهَ زَيدَ بنَ حارِثةَ، وجَعفرَ بنَ أَبي طالِبٍ، وعبدَ اللهِ بنَ رَواحةَ في جَيشِ مُؤتَةَ فتَخلَّفَ عبدُ اللهِ، فرَآهُ النَّبيُّ ﷺ فقالَ: «مَا خلَّفَك؟» قالَ: الجمُعةُ. فقالَ النَّبيُّ ﷺ: «لَرَوحَةٌ في سَبيلِ اللَّهِ -أو غَدوَةٌ- خَيرٌ مِنْ الدُّنيا ومَا فِيهَا». قالَ: «فَراحَ مُنطَلقًا» (¬٢) (¬٣).