وعن أَبي وَهبٍ مُحمدِ بنِ مُزاحِمٍ قالَ: سمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ المُبارَكِ يَقولُ: لَولا أنَّ اللهَ أَعانَني بأَبي حَنيفةَ وسُفيانَ، كُنْتُ كسائرِ الناسِ (¬١).
وعن الشافِعيِّ قالَ: قيلَ لمالِكٍ: هل رَأيتُ أَبا حَنيفةَ؟ قالَ: نَعم، رَأيتُ رَجلًا لو كلَّمَك في هذه الساريةِ أن يَجعلَها ذَهبًا، لقامَ بحُجتِه (¬٢).
وعن قَيسِ بنِ الرَّبيعِ قالَ: كانَ أَبو حَنيفةَ ورِعًا تَقيًّا مُفضَّلًا على إِخوانِه (¬٣).
وقالَ شَريكُ: كانَ أَبو حَنيفةَ طَويلَ الصَّمتِ، كَثيرَ العَقلِ (¬٤).
وقالَ يَزيدُ بنُ هارونَ: ما رَأيتُ أَحدًا أَحلمَ من أَبي حَنيفةَ (¬٥).
وعن أَبي مُعاويةَ الضَّريرِ قالَ: حبُّ أَبي حَنيفةَ من السُّنةِ (¬٦).
وقالَ الشافِعيُّ: الناسُ في الفقهِ عِيالٌ على أَبي حَنيفةَ (¬٧).
وقالَ الذَّهبيُّ: وكانَ من أَذكياءِ بَني آدمَ، جمَعَ الفقهَ، والعِبادةَ، والوَرعَ، والسَّخاءَ، وكانَ لا يَقبلُ جَوائزَ الدَّولةِ (¬٨).