واستدَلُّوا على ذلك بأَحاديثَ وآثارٍ، منها:
١ - عن نافِعٍ: «كانَ ابنُ عمرَ يُطِيلُ الصَّلاةَ قبلَ الجمُعةِ، ويُصلِّي بعدَها رَكعَتينِ في بَيتِه، ويُحدِّثُ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَفعلُ ذلك» (¬١).
٢ - عن أَبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلميِّ قالَ: «كانَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعُودٍ يَأمرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ قبلَ الجمُعةِ أَربَعًا، وَبعدَها أَربَعًا، حتى جاءَنا عَلِيٌّ فأَمرَنا أَنْ نُصلِّيَ بعدَها رَكعَتينِ ثم أَربَعًا» (¬٢).
٣ - عن نافِعٍ قالَ: «كانَ ابنُ عمرَ يُهجِّرُ يومَ الجمُعةِ، فَيُطِيلُ الصَّلاةَ قبلَ أَنْ يَخرُجَ الإِمَامُ» (¬٣).
القولُ الثاني: أنَّه ليسَ لِلجمُعةِ سُنةٌ راتِبةٌ قبلَها، وهو قولُ الإمامِ مالِكٍ، وعَزاه شَيخُ الإِسلامِ ابنُ تيميَّةَ إلى الإمامِ الشافِعيِّ وأكثَرِ أَصحابِه (¬٤)، وأحمدَ في المَشهورِ عنه.