وكلُّ مَنْ شهِدَ أنَّ ما في يَدِ نَفسِه لنَفسِه فهو مُنكِرٌ.
وكلُّ مَنْ شهِدَ أنَّ ما في يَدِ غَيرِه لغَيرِه فهو شاهِدٌ.
وكلُّ من شهِدَ أنَّ ما في يَدِ نَفسِه لغَيرِه فهو مُقِرٌّ.
وعرَّفَها الفُقهاءُ بتَعريفاتٍ مُتقارِبةٍ.
قال الحَنفيةُ: الدَّعوَى في الشَّرعِ: إِخبارٌ من الشَّخصِ بحَقٍّ له على غَيرِه عندَ الحاكِمِ (¬١).
وقالَ الشافِعيةُ: إِخبارٌ عن وُجوبِ حَقٍّ للمُخبَرِ على غَيرِه عندَ حاكِمٍ أو مُحكَّمٍ أو سَيِّدٍ أو ذي شَوكةٍ إذا تَصدَّى لفَصلِ الأُمورِ بَينَ أهلِ مَحَلَّتِه ليُلزِمَه به (¬٢).
وقالَ الحَنابِلةُ: إِضافةُ الإِنسانِ إلى نَفسِه استِحقاقَ شَيءٍ في يَدِ غَيرِه، أو في ذِمتِه (¬٣).
ثانيًا: تَعريفُ البَيِّناتِ:
والبَيِّناتُ: جَمعُ بيِّنةٍ، صِفةٌ من بانَ يَبينُ فهو بيِّن، والأُنثَى بيِّنةٌ، أي: واضِحةٌ، وهو صِفةٌ لمَحذوفٍ، أي: الدِّلالةُ البَيِّنةُ أو العَلامةُ؛ فإنْ قيلَ له: