إِقرارًا عندَ الشافِعيةِ لأنَّه إِقرارٌ مُعلَّقٌ بالمَوتِ، فلم يَكنْ إِقرارًا كما لو علَّقَه بقُدومِ زَيدٍ.
واختَلَفوا فيما لو قالَ مُعسِرٌ: «لفُلانٍ علَيَّ ألفُ دِرهَمٍ إنْ رزَقَني اللَّهُ مالًا»، فعِندَ الشافِعيةِ في الأصَحِّ يَكونُ إِقرارًا؛ لأنَّ اليَسارَ مِيقاتٌ لأداءِ ما على المُعسِرِ، وبَيانُ ميقاتِ الأداءِ لا يُبطِلُه، كما لو قالَ: «له علَيَّ ألفٌ إلى رَأسِ الشَّهرِ».
وذهَبَ الحَنفيةُ وبَعضُ الشافِعيةِ إلى أنَّه إِقرارٌ باطِلٌ؛ لأنَّه إِقرارٌ مُعلَّقٌ على شَرطٍ (¬١).
الإِقرارُ بشَرطِ الخيارِ:
نَصَّ الحَنفيةُ على مَنْ أقَرَّ وشَرَطَ الخيارَ لنَفسِه لزِمَه الإِقرارُ وبطَلَ الخيارُ، وصُورَتُه إذا أقَرَّ بفَرضٍ، أو غَصبٍ، أو وَديعةٍ أو عاريةٍ على أنَّه بالخيارِ ثَلاثًا، وسَواءٌ صدَّقَه المُقَرُّ له في الخيارِ، أو كذَّبَه؛ لأنَّ الخيارَ للفَسخِ، والإِقرارُ لا يَقبَلُ الفَسخَ؛ لأنَّ الإِقرارَ إِخبارٌ عن حَقٍّ ثابِتٍ في الذِّمةِ، وشَرطُ الخيارِ في مَعنى الرُّجوعِ، والإِقرارُ في حُقوقِ العِبادِ لا يَحتمِلُ الرُّجوعَ (¬٢).