Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 23, halaman 398

  1. كتاب القضاء
  2. أركان القضاء وشروطه
  3. الركن السادس: الحكم: وكيفية القضاء
  4. المسألة الثانية: حكم القاضي وهو غضبان

واستِيفاءَ الفِكرِ الذي يُتوصلُ به إلى إِصابةِ الحقِّ في الغالبِ، فهي في مَعنى الغَضبِ المَنصوصِ عليه فتَجري مَجراه.

فمَن قصَرَ النَّهىَ على الغَضبِ وَحده دونَ الهمِّ المُزعِجِ والخَوفِ المُقلِقِ والجُوعِ والظَّمأِ الشَّديدِ وشُغلِ القَلبِ المانعِ مِنْ الفَهمِ؛ فقد قلَّ فِقهُه وفَهمُه.

وإنْ حكَمَ في هذه الأَحوالِ صحَّ حُكمُه عندَ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والشافِعيةِ والحَنابِلةِ في المَذهبِ؛ لأنَّ الزُّبيرَ ورَجلًا مِنْ الأَنصارِ اختصَما إلى رَسولِ اللهِ ﷺ في شِراجِ الحَرةِ فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ للزُّبيرِ: «اسقِ زَرعَكَ ثُم أرسلِ الماءَ إلى جارِكَ، فقالَ: الأَنصاريُّ: وإنْ كانَ ابنُ عَمتِكَ يا رَسولَ اللهِ. فغضِبَ رَسولُ اللهِ ﷺ حتى احمَرَّ وَجهُه، ثُم قالَ للزُّبيرِ: اسقِ زَرعَكَ واحبسِ الماءَ حتى يَبلغَ الجَدرِ ثُم أرسلْه إلى جارِكَ» (¬١). فحكَمَ ﷺ في حالِ الغَضبِ.

وذهَبَ القاضِي مِنْ الحَنابِلةِ إلى أنَّه إذا حكَمَ في هذه الحالِ لا يَنفذُ قَضاؤُه؛ لأنَّه مَنهيٌّ عنه، والنَّهيُ يَقتضي فَسادَ المَنهي عنه.

قالَ ابنُ رُشدٍ: «اتفَقُوا -فيما أَعلمُ- على أنَّه يَنفذُ حُكمُه ويُحتملُ أنْ يُقالَ لا يَنفذُ فيما وقَعَ عليه النصُّ وهو الغَضبانُ؛ لأنَّ النَّهيَ يَدلُّ على فَسادِ المَنهيِّ عنه» (¬٢).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 23، ص 398 (SanadKitab #30065, hlm. urut 14280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.