أَشارَ به إلى أنَّ المُرادَ بالمَسموعِ ما شَأنُه أنْ يُسمَعَ وإنْ لَم يَسمَعْه المُنشِئُ لكَثرةِ أَصواتٍ مَثلًا (¬١).
وقالَ المالِكيةُ: يُشتَرطُ النُّطقُ بالاستِثناءِ بحَركةِ اللِّسانِ، ولَا يُشتَرطُ سَماعُ نَفسِه، بَلْ يَكفِي سِرًّا بحَركةِ لِسانٍ، بأنْ يُحرِّكَ شَفتَيه وإنْ لَم يُسمِعْ نَفسَه، ولا يُشتَرطُ الجَهرُ به، أمَّا إنْ أَجراهُ على قَلبِه بلا نُطقٍ فلا يُفيدُه (¬٢).
وقالَ الشافِعيةُ: يُشتَرطُ أنْ يَتلفَّظَ بالاستِثناءِ بحَيثُ يُسمِعُ نَفسَه إنِ اعتَدلَ سَمعُه ولا عارِضَ، وإلا فلا يُقبَلُ.
قالَ ابنُ حَجرٍ الهَيثميُّ ﵀: ويُشتَرطُ أنْ يَتلفَّظَ به بحَيثُ يُسمِعُ نَفسَه إنِ اعتَدلَ سَمعُه ولا عارِضَ، وإلا لَم يُقبَلْ.
وقالَ الشَّروانِيُّ: قولُه: (وأنْ يَتلفَّظَ به إلخ) قالَ في «الأَنوار»: الخَامسُ مِنْ شُروطِ الاستِثناءِ: أنْ يُسمِعَ غيرَه (¬٣).
وقالَ ابنُ القَيمِ ﵀: وهَل يُشتَرطُ أنْ يُسمِعَ نَفسَه؟ أو يَكفِي تَحرُّكُ لِسانِه بالاستِثناءِ وإنْ كانَ بحَيثُ لا يَسمَعُه؟ فاشتَرطَ أَصحابُ أَحمدَ