يَقتَضي القَصرَ والتَّمامَ؛ فغلَبَ التَّمامُ، كما لو أَحرمَ بها في السَّفرِ ثم أقامَ، ولعُمومِ قولِ النَّبيِّ ﷺ: «إنَّما جُعلَ الإِمَامُ لِيُؤتمَّ بِه؛ فلا تَختلِفُوا عليه … » (¬١).
ولحَديثِ موسى بنِ سَلمةَ الهُذلِيِّ قالَ: سألتُ ابنَ عَباسٍ: كَيفَ أُصلِّي إذا كُنْتُ بمَكةَ إذا لم أُصلِّ مع الإِمامِ؟ فقالَ: «رَكعَتينِ سُنةَ أَبي القاسِمِ ﷺ» (¬٢). وفي لَفظٍ: «إنَّا إذا كُنا معَكُم صلَّينَا أربَعًا، وإذا رَجعنَا إلى رِحالِنا صلَّينا رَكعَتينِ. قالَ: تلك سُنةُ أَبي القاسِمِ ﷺ» (¬٣).
وعنِ ابنِ عمرَ ﵂: «أنَّه كانَ إذا صلَّى مع الإِمامِ صلَّى أربَعًا، وإذا صلَّاها وَحدَهُ صلَّى رَكعَتينِ» (¬٤).
الثانيةُ: أن يُدرِكَ مع الإمامِ رَكعةً أو رَكعَتينِ؛ ففي هذه الحالةِ يَلزمُه الإِتمامُ أيضًا كالَّتي قبلَها، وهذا باتِّفاقِ المَذاهبِ الأربَعةِ. واستدَلُّوا على ذلك بالأدلَّةِ المُتقدِّمةِ، وبحَديثِ أَبي مِجلَزٍ قالَ: قُلتُ لابنِ عمرَ: المُسافِرُ يُدرِكُ رَكعَتينِ مِنْ صَلاةِ القَومِ (يَعني المُقيمِينَ) أتُجزِئُه الرَّكعَتانِ ويُصلِّي بصَلاتِهم؟ قالَ: فضَحِك، وقالَ: «يُصلِّي بصَلاتهِم» (¬٥).