ولِلإقامةِ شَرائطُ، هي:
الأُولى: نيَّةُ الإِقامةِ:
صرَّحَ الحَنفيةُ بأنَّ نيَّةَ الإِقامةِ أمرٌ لا بدَّ منه. قالَ الكاسانِيُّ: حتى لو دخَلَ مِصرًا، ومكَثَ فيها شَهرًا أو أكثرَ؛ لانتِظارِ القافِلةِ، أو لِحاجةٍ أُخرى، يَقولُ: أَخرُجُ اليومَ أو غَدًا، ولم يَنوِ الإِقامةَ، لا يَصيرُ مُقيمًا، وذلك لإجماعِ الصَّحابةِ ﵃؛ فإنَّه رُويَ عن سَعدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ ﵁: «أَنَّه أقامَ بقَريةٍ مِنْ قُرى نَيسابُورَ شَهرَينِ، وكانَ يَقصُرُ الصَّلاةَ» (¬١).
وعنِ ابنِ عمرَ ﵁: «أَنَّه أقامَ بأَذرَبِيجانَ شَهرًا، وكانَ يُصلِّي رَكعَتينِ» (¬٢). وعَن عَلقَمةَ: «أَنَّه أقامَ بخَوارِزمَ سَنتَينِ، وكانَ يَقصُرُ» (¬٣).