أو طرأَ العَضبُ ولمْ يَجدِ المالَ حتى مضَتِ السَّنةُ المُعيَّنةُ، فإنْ منَعَه المَرضُ بعدَ الإِحرامِ فالمَذهبُ الذي قطَعَ به الجُمهورُ وُجوبُ القَضاءِ، وكذلك الحُكمُ إذا امتنَعَ الحَجُّ في ذلك العامِ بعدَ الاستِطاعةِ.
والدَّليلُ على وُجوبِ قَضاءِ الصَّومِ والصَّلاةِ دونَ الحَجِّ؛ لأنَّ الوَاجبَ بالنَّذرِ كالواجبِ بالشَّرعِ، وقد تَجبُ الصَّلاةُ والصَّومُ معَ العَجزِ فلزِما بالنَّذرِ، والحَجُّ لا يَجبُ إلا عندَ الاستِطاعةِ فكذا حُكمُ النَّذرِ (¬١).
وقالَ الحَنابِلةُ: مَنْ نذَرَ طاعةً لا يُطيقُها أو كانَ قادرًا عليها فعجَزَ عنها فعليه كَفارةُ يَمينٍ لمَا رَوى عُقبةُ بنُ عامرٍ ﵁ أنَّه قالَ: «نذَرَتْ أختِي أنْ تَمشيَ إلى بَيتِ اللهِ حافيةً فأَمَرَتْني أنْ أَستَفتيَ لها رَسولَ اللهِ ﷺ فاستَفتَيتُه» فقالَ: «لتَمشِ ولتَركبْ» (¬٢). ولأَبي داودَ: «ولتُكفرْ عن يَمينِها» (¬٣) وفي رِوايةٍ: «ولتَصمْ ثَلاثةَ أَيامٍ» (¬٤).
وعن عائشةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «لا نَذرَ في مَعصيةٍ، وكَفارتُه كَفارةُ يَمينٍ» (¬٥).