٣ - الكَراهةُ:
تَكونُ الوَصيةُ مَكروهةً في حالاتٍ:
الحالةُ الأُولى: أنْ يَكونَ فَقيرًا له وَرثةٌ مُحتاجونَ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّه يُكرهُ للفَقيرِ الذي له وَرثةٌ مُحتاجونَ أنْ يُوصيَ؛ لأنَّ اللهَ ﷾ قالَ في الوَصيةِ: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠].
وقالَ النَّبيُّ ﷺ لسَعدِ بنِ أَبي وَقاصٍ ﵁: «إنَّكَ أنْ تَدعَ وَرثتَك أَغنياءَ خَيرٌ من أنْ تَدعَهم عالةً يَتكفَّفونَ الناسَ في أَيديهم» (¬١).
وقالَ النَّبيُّ ﷺ: «ابدَأْ بنَفسِك ثم بمَن تَعولُ» (¬٢).
قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: وقد أجمَعَ العُلماءُ على أنَّ مَنْ لم يَكنْ عندَه إلا اليَسيرُ التافِهُ من المالِ لا يُندبُ إلى الوَصيةِ (¬٣).
وسيَأتي بَقيةُ الكَلامِ عليه في الأَفضلِ في مِقدارِ الوَصيةِ.
الحالةُ الثانيةُ: الزِّيادةُ على الثُّلثِ:
صرَّحَ الشافِعيةُ في الأصَحِّ والحَنابِلةُ في قَولٍ أنَّه تُكرهُ الوَصيةُ بالزِّيادةِ على الثُّلثِ (¬٤).