المُنذرِ «بأنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ صلَّى وهو قاعِدٌ فأَشارَ إليهم فقَعَدوا» رواه البُخاريُّ (¬١).
ولمَا رُويَ «أنَّ أُمامةَ بِنتَ العاصِ أُصمِتت فقيلَ لها: لفُلانٍ كذا ولفُلانٍ كذا، فأَشارَت أنْ نَعَمْ، فجعَلَ ذلك وَصيةً» (¬٢)، قالَ الإِمامُ الشافِعيُّ: فإذا جازَ هذا في الصَّحيحِ لمَا لم يَقدِرْ على الكَلامِ كانَ في الذي لم يَزلْ أمرُه بالإِشارةِ أحْرى (¬٣).
وعن أنَسِ بنِ مالِكٍ ﵁ قالَ: «عَدا يَهوديٌّ في عَهدِ رَسولِ اللهِ ﷺ على جاريةٍ فأخَذَ أَوضاحًا كانَت عليها ورضَخَ رأسَها، فأتى بها أَهلُها رَسولَ اللهِ ﷺ وهي في آخِرِ رَمقٍ وقد أُصمِتت، فقالَ لها رَسولُ اللهِ ﷺ: مَنْ قتَلَك؟ فُلانٌ؟ لغيرِ الذي قتَلَها، فأَشارَت برأسِها أنْ: لا، قالَ: فقالَ لرَجلٍ آخرَ غيرِ الذي قتَلَها فأَشارَت أنْ: لا، فقالَ: ففُلانٌ؟ لقاتِلِها، فأشارَتْ أنْ: نَعَمْ، فأمَرَ به رَسولُ اللهِ ﷺ فرُضخَ رأسُه بينَ حَجرَينِ» (¬٤).