قَبولٌ، فيَملكُها قَهرًا كالمِيراثِ، وهو وَجهٌ للأَصحابِ، حَكاه غيرُ واحِدٍ. انتَهى.
قالَ المِرداويُّ: وذكَرَ الحَلوانِيُّ عن أَصحابِنا أنَّه يَملكُ الوَصيةَ بلا قَبولٍ كالمِيراثِ (¬١).
وهو قَولُ ابنِ الصَّباغِ من الشافِعيةِ؛ فإنَّه قالَ: يَنبَغي أنْ يُقالَ: إنَّ القَبولَ في الوَصيةِ ليسَ بشَرطٍ في صِحةِ المِلكِ (¬٢).
الوَصيةُ لها حالَتانِ:
الحالةُ الأُولى: أنْ تَكونَ على غيرِ مُعيَّنٍ كالفُقراءِ والمَساكينِ:
لا خِلافَ بينَ الفُقهاءِ على أنَّ الوَصيةَ إذا كانَت لجَماعةٍ غيرِ مُعيَّنينَ كالفُقراءِ والمَساكينِ لا يُشتَرطُ في حَقِّهم القَبولُ بعدَ المَوتِ لتَعذُّرِ ذلك من جَميعِهم، فسقَطَ اعتِبارُه كالوَقفِ عليهم، ولا يَتعيَّنُ واحِدٌ منهم فيُكتفَى به، وتَلزمُ بمَوتِ المُوصي بلا اشتِراطِ قَبولٍ (¬٣).