وعن الإِمامِ أَحمدَ أنَّه لا يُشتَرطُ للوَصيةِ قَبولٌ، فيَملكُها قَهرًا كالمِيراثِ (¬١) وقد تقدَّمَ.
بأيِّ شَيءٍ يَحصلُ القَبولُ؟
القَبولُ يَحصلُ بأحدِ ثَلاثةِ أُمورٍ:
الأمرُ الأولُ: القَولُ:
لا خِلافَ بينَ الفُقهاءِ على أنَّ القَبولَ يَحصلُ بالقَولِ، وذلك بأنْ يَتلفَّظَ المُوصَى له بلَفظٍ يَدلُّ على قَبولِ الوَصيةِ مِثلَ: «قَبلتُ الوَصيةَ أو رَضيتُ بها» ونَحوِ ذلك (¬٢).
الأمرُ الثاني: عَدمُ الرَّدِّ:
نَصَّ الحَنفيةُ على أنَّ عَدمَ الرَّدِّ من المُوصَى له -وهو أنْ يَقعَ اليَأسُ عن رَدِّه- يَقومُ مَقامَ القَبولِ في حالةٍ واحِدةٍ إذا ماتَ المُوصَى له بعدَ مَوتِ المُوصي ولم يَقبَلْ أو يَردَّ.