كمُتحجِّرٍ امتنَعَ من الإِحياءِ، والكَلامُ في المُطالَبةِ حالًا، أمَّا النِّسبةُ لما يَستقِرُّ عليه الأمرُ فهي على المُوصَى له إنْ قبِلَ وعلى الوارِثِ إنْ رَدَّ (¬١).
وذهَبَ المالِكيةُ في المَذهبِ والشافِعيةُ في قَولٍ إلى أنَّ المُوصَى له يَملِكُ الوَصيةَ بمَوتِ المُوصي؛ لأنَّه مالٌ مُستحَقٌّ بالمَوتِ فانتقَلَ إليه بالمَوتِ كالمِيراثِ.
وعليه تَكونُ الزَّوائدُ الحاصِلةُ بعدَ مَوتِ المُوصي للمُوصَى له؛ لأنَّ المِلكَ انتقَلَ إليه بمُجردِ المَوتِ، فإذا كانَ المُوصَى به شَجرًا أثمَرَ بعدَ المَوتِ أو غَنمًا نَما عليها صُوفٌ بعدَ المَوتِ وقبلَ القَبولِ وكذا سائِرُ الغَلَّاتِ تَكونُ للمُوصَى له، بخِلافِ ما حدَثَ من الغَلَّاتِ قبلَ المَوتِ؛ فإنَّه من جُملةِ مالِ المُوصي بلا نِزاعٍ (¬٢).
قالَ الشافِعيةُ في هذا القَولِ: سَواءٌ قبِلَ الوَصيةَ أو رَدَّها، وفي وَجهٍ أنَّه إذا رَدَّ الوَصيةَ تَرتَدُّ الزَّوائدُ (¬٣).