ولو وضَعَته حَيًّا فماتَ صَحَّت الوَصيةُ وكانَت لوارِثِ الحَملِ كالمِيراثِ.
وسَواءٌ ماتَ لعارِضٍ من ضَربِ البَطنِ أو ضَربِ دَواءٍ أو غيرِه لمَا بَيَّنَّا من أنَّه لا يَرثُ، وإنْ وضَعَته حَيًّا صحَّت الوَصيةُ له إذا حَكَمنا بوُجودِه حالَ الوَصيةِ (¬١).
الحالةُ الثانيةُ: ألَّا يَكونَ الحَملُ مَوجودًا كمَن أَوصَى لحَملٍ سيَحدثُ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في الرَّجلِ إذا أَوصَى لمَن سيُولَدُ لفُلانٍ أو لمَا تَحمِلُ هذه المَرأةُ، هل يَصحُّ أو يُشتَرطُ أنْ يَكونَ مَوجودًا وَقتَ الوَصيةِ؟
فذهَبَ المالِكيةُ والشافِعيةُ في مُقابِلِ الأصَحِّ والحَنابِلةُ في قَولٍ إلى أنَّه لا يُشتَرطُ أنْ يَكونَ الحَملُ مَوجودًا وَقتَ الوَصيةِ، فتَصحُّ الوَصيةُ للحَملِ وإنْ كانَ مَعدومًا ولم يَحدُثْ وَقتَ الوَصيةِ، فإذا حمَلَت بعدَ الوَصيةِ صَحَّت الوَصيةُ؛ لأنَّ المُوصي لم يَعتبِرْ وُجودَه.