وقيلَ: لا يُردُّ إلى الوَرثةِ بل يُصرفُ إلى فَرسٍ آخَرَ حَبيسٍ، وهو احتِمالٌ لأَبي الخَطابِ (¬١).
أمَّا المالِكيةُ فاشتَرطوا لصِحةِ الوَصيةِ للدابةِ أنْ يَكونَ فيها نَفعٌ للآدَميِّ، قالَ عُلَيشٌ في «مِنَح الجَليل»: ولا تَصحُّ الوَصيةُ لبَهيمةٍ لا مَنفعةَ فيها لآدَميٍّ (¬٢).
ب- الوَصيةُ للمَلَكِ والجِنيِّ:
نَصَّ الشافِعيةُ والحَنابِلةُ على عَدمِ صِحةِ الوَصيةِ للمَلَكِ أو للجِنيِّ.
قالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: قالَ القاضي أَبو الطَّيبِ: ويُؤخذُ منه أيضًا أنَّ الوَصيةَ لا تَصحُّ لجِنيٍّ، وبه صرَّحَ ابنُ قُدامةَ الحَنبَليُّ؛ لأنَّه لا يَملِكُ بالتَّمليكِ (¬٣).
قالَ الحَنابِلةُ: لا تَصحُّ الوَصيةُ لمَن لا يَملكُ كالمَلَكِ -بفَتحِ اللَّامِ، واحِدُ المَلائِكةِ- والجِنيُّ؛ لأنَّه تَمليكٌ، وهُما لا يَملكانِ فلم يَصحَّ لهما كالهِبةِ (¬٤).