بمالٍ في حَقِّ أحدٍ، قالَ اللهُ تَعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣] (¬١).
ب- الوَصية بالمَيتةِ وجِلدِها:
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ الوَصيةِ بالمَيتةِ هل تَصحُّ أو لا؟
فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّه لا تَصحُّ الوَصيةُ بالمَيتةِ وإنْ كانَ يُمكنُ الانتِفاعُ بجِلدِها بعدَ الدِّباغِ.
وقالَ الشافِعيةُ: الوَصيةُ بالمَيتةِ جائِزةٌ؛ لأنَّه قد يَدبُغُ جِلدَها ويُطعِمَ بازاتِه وجَوارحَه لَحمَها (¬٢).
ج- الوَصيةُ بالخَمرِ والخِنزيرِ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ الوَصيةَ بالخَمرِ أو الخِنزيرِ لا تَصحُّ لمُسلمٍ سَواءٌ كانَ المُوصي مُسلمًا أو ذِميًّا؛ لأنَّ الخَمر حَرامٌ لقَولِ اللهِ تَعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣]، وقَولِه: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾ [المائدة: ٩٠] والمُحرَّماتُ لا تُملَّكُ للمُسلمِ، ولأنَّه لا يَحلُّ الانتِفاعُ بها؛ لأنَّ الوَصيةَ تَمليكٌ فلا تَصحُّ