شَرطُ الوَصيةِ بالمَنفعةِ:
اشتَرطَ الفُقهاءُ في الوَصيةِ بالمَنفعةِ ألَّا تَكونَ أكثَرَ من الثُّلثِ.
قالَ الإِمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: أَجمَعوا على أنَّ الرَّجلَ إذا أَوصَى بغَلةِ بُستانِه أو بسُكنَى دارِه أو خِدمِة عَبدِه تَكونُ من الثُّلثِ (¬١)، فإذا كانَت أكثَرَ من الثُّلثِ تَصحُّ في الثُّلثِ وتَبطلُ في الباقي، إلا إذا أَجازَها الوَرثةُ.
لا وَصيةَ إلا بعدَ الدَّينِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الإِنسانَ إذا أَوصَى بوَصايا؛ فإنَّ هذه الوَصايا لا تَنفُذُ إلا بعدَ قَضاءِ الدَّينِ إنْ كانَ عليه دَينٌ؛ لمَا رُويَ من حَديثِ علِيٍّ ﵁ قالَ: «إنَّكم تَقرَؤونَ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١] وإنَّ رَسولَ اللهِ قَضَى بالدَّينِ قبلَ الوَصيةِ» (¬٢).