أولاً: الرُّجوعُ في الوَصيةِ بالقَولِ:
لا خِلافَ بينَ العُلماءِ كما تقدَّمَ على جَوازِ الرُّجوعِ في الوَصيةِ بالقَولِ.
قالَ الحَنفيةُ: يَحصلُ الرُّجوعُ عن الوَصيةِ بقَولٍ صَريحٍ كأنْ يَقولَ: «رجَعتُ عن الوَصيةِ، أو أبطَلتُها» ونَحوَ ذلك (¬١).
وقالَ المالِكيةُ: الرُّجوعُ في الوَصيةِ يَكونُ بأُمورٍ، منها القَولُ كقَولِه: «أبطَلتُ وَصيَتي أو رجَعتُ عنها أو نسَختُها أو لا تُنفِّذوها أو ادفَعوها لغيرِه من الفُقراءِ» ونَحوَ ذلك (¬٢).
وقالَ الشافِعيةُ: يَحصلُ الرُّجوعُ بالقَولِ بأُمورٍ، منها:
قَولُ المُوصي: «نقَضتُ الوَصيةَ أو أبطَلتُها أو رفَعتُها أو رَدَدتُها أو رجَعتُ فيها أو فسَختُها أو أزَلتُها» ونَحوَ ذلك من الصَّرائحِ، وكذا لو قالَ: هو حَرامٌ على المُوصَى له على المَذهبِ.
أو «هذا لوارِثي بعدَ مَوتي»، مُشيرًا إلى المُوصَى به، أو «هو مِيراثٌ عني» ولو لم يَقُلْ بعدَ مَوتي؛ لأنَّه لا يَكونُ لوارِثِه إلا إذا انقطَعَ تَعلُّقُ المُوصَى له عنه.