ولم يَقبَلِ المُبتاعُ أو المُتَّهبُ فيهما أو عرَضَه المُوصي لبَيعٍ أو هِبةٍ أو رَهنٍ أو وَصَّى ببَيعِه أو وَصَّى بعِتقِه أو هِبتِه كانَ ذلك رُجوعًا؛ لدِلالتِه عليه؛ لأنَّه يَدلُّ على اختيارِه للرُّجوعِ بعَرضِه على البَيعِ وإِيجابِه للهِبةِ ووَصيتِه ببَيعِه أو إِعتاقِه؛ لكَونِه وَصَّى بما يُنافي الوَصيةَ الأُولى، ولأنَّه توسَّلَ إلى أمرٍ يَحصُلُ به الرُّجوعُ فكانَ رُجوعًا.
وفي وَجهٍ للشافِعيةِ وقَولٍ للحَنابِلةِ عَرضُ المُوصَى به للبَيعِ أو الإِيجابِ فيه أو في الهِبةِ عندَ الحَنابِلةِ لا يُعتبَرُ رُجوعًا، كإِيجارِه وتَزويجِه ومُجردِ لُبسِه وسُكناه، وكوَصيتِه بثُلثِ مالِه فيَتلفُ أو يَبيعُه ثم يَملِكُ مالًا غيرَه؛ فإنَّه في ذلك لا يَكونُ رُجوعًا (¬١).
٢ - أكلُ الطَّعامِ المُوصَى به:
قالَ الإِمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الرَّجلَ إذا أَوصَى لرَجلٍ بطَعامٍ فأكَلَه فذلك رُجوعٌ (¬٢).
٣ - تَلفُ العَينِ المُوصَى بها:
قالَ ابنُ المُنذرِ: وأجمَعوا على أنَّ الرَّجلَ إذا أَوصَى لرَجلٍ بشَيءٍ