٥ - هِبةُ العَينِ المُوصَى بها أو التَّصدقُ بها:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ المُوصيَ إذا أخرَجَ العَينَ المُوصَى بها عن مِلكِه بهِبةٍ أو صَدقةٍ فالوَصيةُ قد بطَلَت وهذا رُجوعٌ فيها.
قالَ الإِمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الرَّجلَ إذا أَوصَى لرَجلٍ بطَعامٍ فأكَلَه، أو بجاريةٍ فباعَها، أو بشَيءٍ ما فأتلَفَه أو وهَبَه أو تصدَّقَ به فذلك كلُّه رُجوعٌ (¬١).
٦ - رَهنُ العَينِ المُوصَى بها:
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ رَهنِ العَينِ المُوصَى بها، هل يُعتبَرُ رُجوعًا عن الوَصيةِ أو لا؟
فذهَبَ الشافِعيةُ في المَذهبِ والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ المُوصيَ إذا رهَنَ العَينَ المُوصَى بها كانَ رُجوعًا عن الوَصيةِ؛ لأنَّه علَّقَ به حَقًّا يَجوزُ بَيعُه، فكانَ أعظَمَ من عَرضِه للبَيعِ.