وقالَ المالِكيةُ: الوَصيةُ: عَقدٌ يُوجبُ حَقًّا في ثُلثِ مالِ عاقِدِه يَلزمُ بمَوتِه أو نِيابةً عنه بعدَه (¬١).
وقد ذكَرَ الحَطابُ عِدةَ تَعريفاتٍ للفُقهاءِ منها: الوَصيةُ حَقيقتُها: إِسنادُ النَّظرِ في أمرِ المَحجورِ، أو تَنفيذُ وَصيةٍ لثِقةِ مَأمونٍ. انتَهى.
ورسَمَها ابنُ عَرفةَ برَسمٍ شمِلَ الإِيصاءَ لشَخصٍ وإِسنادَ الوَصيةِ إليه، فقالَ: الوَصيةُ -في عُرفِ الفُقهاءِ لا الفُرَّاضِ- عَقدٌ يُوجبُ حَقًّا في ثُلثِ عاقِدِه يَلزمُه بمَوتِه أو نيابَتَه عنه بعدَه. انتَهى (¬٢).
وقالَ الدَّميريُّ: هي في الشَّرعِ تَبرعٌ بحَقٍّ أو تَفويضُ تَصرُّفٍ خاصٍّ مُضافَينِ إلى ما بعدَ المَوتِ (¬٣).
وقالَ القَليوبيُّ: الإِيصاءُ لُغةً: كالوَصيةِ، وشَرعًا: إِثباتُ تَصرُّفٍ مُضافٍ لمَا بعدَ المَوتِ (¬٤).
وقالَ الحَنابِلةُ: الوَصيةُ شَرعًا: الأمرُ بالتَّصرفِ بعدَ المَوتِ أو التَّبرعِ بالمالِ بعدَه، كأنْ يُوصيَ إلى إِنسانٍ بتَزويجِ بَناتِه أو غُسلِه أو الصَّلاةِ عليه إِمامًا، أو الكَلامِ على صِغارِ أَولادِه أو تَفرِقةِ ثُلثِه ونَحوِه (¬٥).