وتَجيءَ الطَّائِفةُ الثانيةُ فتُصلِّيَ رَكعةً وسَجدتَينِ بقِراءةٍ وتَشهُّدٍ ويسلِّموا (¬١).
وذهَبَ مالِكٌ والشافِعيُّ وأحمدُ إلى ما رَواهُ سَهلُ بنُ أَبي حَثمةَ في صَلاةِ الخَوفِ، وهو أنَّه يُفرِّقُهم طائِفتَينِ: طائِفةً بإزاءِ العَدوِّ، وطائِفةً خلفَه، فيُصلِّي بالطَّائِفةِ التي خلفَه رَكعةً ويثبُتُ قائِمًا، وتُتِمُّ هي لِأنفُسِها أُخرى بالحَمدِ، وسُورةٍ، وتُسلِّمُ، وتَمضي لتَحرُسَ، وتَجيءُ الطَّائِفةُ التي كانَت مُوازيةً للعَدوِّ فيُصلِّي بهمُ الرَّكعةَ الثانيةَ وتَجلِسُ للتشهُّدِ، وتُتمُّ هي لِأنفُسِها الرَّكعةَ الأُخرى بالحَمدِ وسُورةٍ، ويُطيلُ الإمامُ التشهُّدَ حتى يُتمُّوا التشهُّدَ ويسلِّمَ بهم، إلا أنَّ مالِكًا قد رُويَت عنه رِوايةٌ أُخرى أنَّ الإمامَ يسلِّمُ ولا يَنتظِرُ الطَّائِفةَ الثانيةَ حتى يُسلِّمَ بهم (¬٢).
وحَديثُ سَهلِ بنِ أَبي حَثْمةَ هذا رَواهُ البُخاريُّ ومُسلمٌ وأبو داودَ وغيرُهم عن صَالِحِ بن خوَّاتٍ عمَّن صلَّى مع رَسولِ اللهِ ﷺ يومَ