ﷺ زَيدَ بنَ حارِثةَ فقد رَوى البُخاريُّ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ ﵄ قالَ: أمَّرَ رَسولُ اللهِ ﷺ في غَزوةِ مُؤتةَ زَيدَ بنَ حارِثةَ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إنْ قُتلَ زَيدٌ فجَعفَرٌ وإنْ قُتلَ جَعفرٌ فعبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ» (¬١).
فإنْ قالَ: «أَوصَيتُ إليك، فإنْ مِتَّ فقد أَوصَيتُ إلى فُلانٍ» صَحَّ، وكذا إذا قالَ: «أَوصَيتُ إليكَ سَنةً ثم لفُلانٍ بعدَها، أو إلى بُلوغِ ابني، فإذا بلَغَ فهو وَصيِّي» صَحَّ ذلك، فإذا بلَغَ ابنُه صارَ وَصيَّه، وكذا لو قالَ: «أَوصَيتُ إليك، فإذا تابَ ابني من فِسقِه أو صَحَّ من مَرضِه أو اشتغَلَ بالعِلمِ» صَحَّت الوَصيةُ، ويَصيرُ المَذكورُ وَصيًّا عندَ وُجودِ الشَّرطِ للحَديثِ السابِقِ، وكذا إذا قالَ: «أنتَ وَصيِّي حتى يَقدمَ فُلانٌ».
وكذا لو قالَ: «فُلانٌ وَصيِّي إلا أنْ يَتزوَّجَ زَوجَتي فلا حَقَّ له» عُملَ بذلك، وكذا لو قالَ: «زَوجَتي وَصيَّتي إلى أنْ تَتزوَّجَ»؛ فإنَّه يُعملُ به، فهي ما دامَت عَزباءَ وَصيَّةٌ، وإذا تزَوَّجت سقَطَ حَقُّها (¬٢).