وذُكرَ في كُتبِ الفِقهِ مَرفوعًا: «إنَّ اللهَ تَعالى لم يَكِلْ قَسْمَ مَواريثِكم إلى مَلِكٍ مُقرَّبٍ ولا إلى نَبيٍّ مُرسَلٍ، ولكنْ توَلَّى رَبُّنا بَيانَها فقسَّمَها أبيَنَ قَسْمٍ، ألَا لا وَصيةَ لوارِثٍ» (¬١).
أَهميةُ تَعلُّمِ عِلمِ الفَرائضِ:
عِلمُ الفَرائضِ والمَواريثِ له أَهميةٌ عَظيمةٌ في الدِّينِ، ومِن أجْلِ هذا حَثَّ النَّبيُّ ﷺ وحَضَّ على تَعلُّمِها وتَعليمِها.
فعن أَبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يا أَبا هُريرةَ، تَعلَّموا الفَرائضَ وعَلِّموها؛ فإنَّه نِصفُ العِلمِ وهو يُنسَى وهو أولُ شَيءٍ يُنزعُ من أُمَّتي» (¬٢).
وعن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ ﵁ قالَ: قالَ لي رَسولُ اللهِ ﷺ: «تَعلَّموا العِلمَ وعَلِّموه الناسَ، تَعلَّموا الفَرائضَ وعَلِّموه الناسَ، تَعلَّموا القُرآنَ وعَلِّموه الناسَ؛ فإنَّي امرُؤٌ مَقبوضٌ، والعِلمُ سيُقبَضُ وتَظهرُ الفِتنُ حتى يَختلِفَ اثنانِ في فَريضةٍ لا يَجدانِ أحَدًا يَفصِلُ بينَهما» (¬٣).
والأَحاديثُ والآثارُ في فَضلِ تَعلُّمِه وتَعليمِه كَثيرةٌ.