فَواتُ صَلاةِ الكُسوفِ:
تَفوتُ صَلاةُ كُسوفِ الشَّمسِ بأحدِ أمرَينِ:
الأوَّلُ: انجِلاءُ جَميعِها، فإنِ انجلَى بعضُها فله الشُّروعُ في الصَّلاةِ لِلبقيَّةِ، كما لو لم يَنكَسِف إلا ذلك القَدرُ منها.
والآخَرُ: بغُروبِها كاسِفةً.
ولو حالَ سَحابٌ وشَكَّ في الانجِلاءِ صلَّى؛ لأنَّ الأصلَ بَقاءُ الكُسوفِ ولو كانَت الشَّمسُ تحتَ غَمامٍ وشَكَّ هل كُسِفَت أو لا، لم يُصلِّ حتى يَستيقِنَ؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ الكُسوفِ.
ويَفوتُ خُسوفُ القَمرِ بأحدِ أمرَينِ:
الأوَّلُ: الانجِلاءُ الكامِلُ.
الآخَرُ: طُلوعُ الشَّمسِ (¬١).
الجَهرُ بالقِراءةِ والإسرارُ بها:
ذهَبَ أبو حَنيفةَ ومالِكٌ والشافِعيُّ إلى أنَّه لا يَجهَرُ في صَلاةِ كُسوفِ الشَّمسِ؛ لمَا رَواهُ ابنُ عَباسٍ قالَ: «كُنت إلى جَنبِ رَسولِ اللهِ ﷺ يومَ كسَفَت الشَّمسُ، فلَم أَسمَعْ له قِراءةً» (¬٢).