النَّسبِ، فالإِعتاقُ يَكونُ سَببًا لثُبوتِ الوَلاءِ كالإِيلادِ، وهذا مَعنى قَولِ النَّبيِّ ﷺ الوَلاءُ لُحمةٌ كلُحمةِ النَّسبِ واللهُ ﷿ أعلَمُ (¬١).
وكذا الكاتِبُ إذا ماتَ فوَلاؤُه لسيِّدِه، قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: ووَلاءُ المُكاتَبِ والمُدبَّرِ لسيِّدِهما إذا أُعتِقا، هذا قَولُ عامَّةِ الفُقهاءِ (¬٢).
وقالَ ابنُ حَزمٍ ﵀: واتَّفَقوا على أنَّ وَلاءَ المُكاتَبِ إذا عُتِقَ بالأَداءِ ليسَ لسيِّدِه الذي كاتَبَه كما ذَكَرنا في سائِرِ المُعتَقينَ (¬٣).
رابِعًا: بَيتُ مالِ المُسلِمينَ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّ المُسلمَ إذا ماتَ وليسَ له جِهةٌ تَرثُه تُصرفُ تَركتُه أو باقيها لبَيتِ المالِ إِرثًا للمُسلِمينَ عُصوبةً إذا لم يَكنْ له وارِثٌ بالأَسبابِ الثَّلاثةِ المُتقدِّمةِ أو كانَ ولم يَستغرِقْ؛ لقَولِه ﷺ: «أنا وارِثُ مَنْ لا وارِثَ له أعقِلُ له وأرِثُه» (¬٤)، وهو ﷺ لا يَرثُ لنَفسِه شَيئًا، وإنَّما